علي أكبر السيفي المازندراني

21

بدايع البحوث في علم الأصول

كتاب هشام بن سالم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إنّما علينا أن نلقي إليكم الأصول وعليكم أن تُفَرِّعوا » . « 1 » وعنه عن كتاب أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا عليه السلام قال : « علينا إلقاءُ الأصول وعليكم التفريع » . « 2 » ولا ريب في أن‌التفريع على الأصول ليس هو الحكم بالأشباه والنظائر كالقياس ، بل هو استنباط المصاديق من الكبريات الكلية . وليس الاجتهاد في عصرنا إلّاذلك . وعليه فمثل قوله صلى الله عليه وآله : « على اليد ما أخذت حتى تؤَدّي » « 3 » و « لا ضرر ولا ضرار » « 4 » و « رفع عن أمتي تسعة . . . » « 5 » وأمثال ذلك أصول يستنبط منها الفقيه الأحكام الشرعية الفرعية . بل نستطيع بذلك أن نقول : إن الأئمة عليهم السلام كانوا مبدأ نشأة علم الأصول ومنشأ ترشّح الاجتهاد الذي هو في الحقيقة ردّ الفروع الشرعية إلى الأصول وتفريع الأحكام الشرعية على القواعد الأصولية ، فانّهم الذين نشأت منهم الفكرة الأصولية ؛ حيث ألقوا الأصول إلى أصحابهم ومن بعدهم من الفقهاء والمجتهدين وأمروهم بتفريع الأحكام الشرعية عليها . ومن النصوص الدالة على ذلك ما نقله الصدوق قدس سره في عيون الأخبار باسناده عن الرضا عليه السلام قال :

--> ( 1 ) الوسائل : ج 18 ، ص 40 ، ب 6 ، من صفات القاضي ح 51 . ( 2 ) الوسائل : ج 18 ، ص 41 ، ب 6 ، من صفات القاضي ح 52 . ( 3 ) غوالي اللئالي : ج 1 ، ص 224 وج 2 ، ص 345 / مستدرك الوسائل : ج 12 ، ص 8 وج 17 ، ص 88 ، ب 1 من أبواب الغصب ، ح 4 . ( 4 ) فروع الكافي : ج 5 ، ص 292 ، ح 2 / التهذيب : ج 7 ، ص 164 ، ح 36 / الوسائل : ج 17 ، ص 341 ، ب 12 ، من احياء الموات ح 3 . ( 5 ) الوسائل : ج 11 ، ص 295 ، ب 56 ، من جهاد النفس ح 1